الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

31

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

صوحان . قال : الويل لأهل النار . انما ذلك لبني هاشم . فقال له معاوية : قم . فقال صعصعة : « الصدق ينبى ء عنك لا الوعيد » ( 1 ) . هذا ، وروى ( نوادر نكاح الفقيه ) عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : ان اللّه تعالى خلق الشهوة عشرة أجزاء تسعة في الرجال وواحدة في النساء ، ذلك لبني هاشم وشيعتهم ، وفي نساء بني أمية وشيعتهم عشرة أجزاء تسعة في النساء وواحدة في الرجال ( 2 ) . 3 الكتاب ( 18 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللّه بن العباس وهو عامله على البصرة : اعْلَمْ أَنَّ الْبَصْرَةَ مَهْبِطُ إِبْلِيسَ وَمَغْرِسُ الْفِتَنِ - فَحَادِثْ أَهْلَهَا بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ - وَاحْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عَنْ قُلُوبِهِمْ - وَقَدْ بَلَغَنِي تَنَمُّرُكَ لِبَنِي تَمِيمٍ وَغِلْظَتُك عَلَيْهِمْ - وَإِنَّ بَنِي تَمِيمٍ لَمْ يَغِبْ لَهُمْ نَجْمٌ - إِلَّا طَلَعَ لَهُمْ آخَرُ - وَإِنَّهُمْ لَمْ يُسْبَقُوا بِوَغْمٍ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ - وَإِنَّ لَهُمْ بِنَا رَحِماً مَاسَّةً وَقَرَابَةً خَاصَّةً - نَحْنُ مَأْجُورُونَ عَلَى صِلَتِهَا - وَمَأْزُورُونَ عَلَى قَطِيعَتِهَا - فَارْبَعْ أَبَا الْعَبَّاسِ رَحِمَكَ اللَّهُ - فِيمَا جَرَى عَلَى لِسَانِكَ وَيَدِكَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ - فَإِنَّا شَرِيكَانِ فِي ذَلِكَ - وَكُنْ عِنْدَ صَالِحِ ظَنِّي بِكَ - وَلَا يَفِيلَنَّ رَأْيِي فِيكَ وَالسَّلَامُ أقول : قال ابن ميثم روي أنّ ابن عباس كان قد أضر ببني تميم حين ولّى البصرة للذي عرفهم به من العداوة يوم الجمل لأنّهم كانوا من شيعة طلحة والزبير وعائشة ، فحمل عليهم ابن عباس فأقصاهم وتنكّر عليهم وعيّرهم

--> ( 1 ) المروج 3 : 38 . ( 2 ) الكافي 5 : 338 ، نوادر نكاح الفقيه 3 : 192 .